السيد قاسم علي الأحمدي
121
وجود العالم بعد العدم عند الإمامية
* فقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في محاجته مع ابن أبي العوجاء - : " . . ولو كان قديما . . ما زال ولا حال ، لأن الذي يزول ويحول يجوز أن يوجد ويبطل فيكون بوجوده بعد عدمه دخول في الحدث ، وفي كونه في الأزل دخوله في العدم ولن تجتمع صفة الأزل والعدم والحدوث والقدم في شئ واحد . . " ( 1 ) . * وفي محاجة مولانا أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) . . عند قول سليمان : إنما عنيت إنها - أي الإرادة - فعل من الله لم يزل . قال ( عليه السلام ) : " . . ألا تعلم أن ما لم يزل لا يكون مفعولا وحديثا وقديما في حالة واحدة " . قال : بل هي فعل . قال ( عليه السلام ) : " فهي محدثة ، لأن الفعل كله محدث " . قال : ليست بفعل . قال : " فمعه غيره لم يزل . " . ( 2 ) . * وعنه ( عليه السلام ) : " . . فكيف يكون خالقا لمن لم يزل معه . . " ( 3 ) . * عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : " . . إنما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه ، ومثله لم يكن من قبل ذلك
--> ( 1 ) الكافي 1 / 77 ، التوحيد : 297 حديث 6 ، الاحتجاج : 336 ، متشابه القرآن 1 / 45 ، بحار الأنوار 3 / 46 حديث 20 و 54 / 62 ، 84 . ( 2 ) التوحيد : 450 ، عيون الأخبار 1 / 187 ، بحار الأنوار 10 / 335 و 54 / 57 . ( 3 ) الكافي 1 / 120 حديث 2 ، التوحيد : 187 حديث 2 ، عيون الأخبار 1 / 145 حديث 50 ، بحار الأنوار 4 / 176 حديث 5 و 54 / 74 حديث 49 .